"علاء الأسواني" يُمنع من الكلام المباح!
نسخة للطباعةارسل الى صديق

سكت الكاتب علاء الأسواني صاحب رواية "عمارة يعقوبيان" عن الكلام المباح بعد سلسلة من المقالات العنيفة نشرها على صفحات جريدة "الشروق" المصريّة، وفيها وجّه انتقادات لاذعة إلى مؤسّسات النظام في مصر.
 
ويبدو أنّ هذا الكاتب قد تجاوز الخطوط الحمراء التي كان قد نبّه إليها بعض رموز النظام المصري، عندما أبلغوا صاحب جريدة "الشروق" بأنّ ما يكتبه علاء الأسواني من نقد ساخر عنيف لا يُنْظَر إليه بعين الارتياح في قصر "عابدين" !!، وأشاروا، بالتّرغيب مرّة وبالتّرهيب مرّات، إلى خطورة مواصلة هذا الكاتب سَيْل تهجّمه ونقده اللاذع !!.
 
ومنذ ما لا يقلّ عن شهرين كان صاحب جريدة "الشروق" المصريّة "إبراهيم المعلّم"قد فُوجئ بكتيبة من الأمن تُحاصر مصنع "الورق المقوّى" الذي يملكه، ولم تغادره إلا بعد صدور قرار بغلق المصنع بالشمع الأحمر لأنّه يفتقد إلى "وسائل إطفاء" وهي ذات التهمة التي أُغلق بسببها مسرح "جلال الشرقاوي" !!!!!
 
لكن يبدو أن الهُدنة التي مُنحت لصاحب الجريدة قد توقّفت هذه المرّة نهائيّا، بعد أن عاد الأسواني ليلعب بالنّار، وليرتكب ما يجعل لسانه يُقْطَعُ-مجازا أو حقيقة- !!.فقد تجرّأ الكاتب علاء الأسواني على الخوض في صحّة "الرّئيس" متسائلا عن حقيقة متاعبه الصحّيّة.وهو ما يُعَدّ في "مصر" قضيّة أمن دولة لا يمكن التسامح بمن يتلاعب بها.
 
ويبدو أنّ ضغوطا كبيرة مُورست، في الخفاء والعلن، على إبراهيم المعلّم صاحب جريدة "الشروق" جعلته يضحّي بالكاتب حماية لمصالحه. وقد أفضت هذه الضغوط المتعاظمة إلى حلّ يُرضي الطرفين المُتنازِعيْن على قلم الأسواني ويقضي بأن يصمت الكاتب، ويتوقف عن كتابة مقالاته المشاكسة المستفزّة! على صفحات "الشروق".
 
وما جرى للكاتب علاء الأسواني يضيف حلقة جديدة مأسويّة إلى مسلسل حرّيّة التعبير التي تُشنق على أكثر من مقصلة في أماكن مختلفة من العالم، ويؤكّد مرّة أخرى أنّ الكاتب يستعمل قلما يشتريه من الأسواق بأزهد الأثمان لكن بمجرّد أن يلتقي بالورقة يتحوّل إلى قلم من "رصاص" يُرْعب أكثر العتاة والمتحصّنين .

العرب اونلاين
 
محمد صالح مجيّد