إنَّ رمزَ المسيحيَّة الأوَّليَّ ما يزال هو الصليب. فمَوتُ السيِّد المسيح من أجل خطايانا هو في لبِّ الإنجيل، أيِ البشارة أو الخبر السارّ. ولكنَّ ما قد حسبَتْه الكنيسةُ المسيحيَّة خبرًا سارًّا تحسبُه بقيَّةُ الحضارة الغربيَّة خبرًا سيِّئًا. فمن وجهة النظر المسيحيَّة، مات السيِّدُ المسيح كي يُمكِنَ أن يغفرَ الله الخطايا. إنَّما في نَظَر الكثيرين، يبدو ذلك مُضحِكًا، أو حتَّى مشؤومًا. فالسؤال ‘‘لماذا وجبَ أن يموتَ يسوع؟’’ هو سؤالٌ سمعتُه من الناس في نيويورك مِرارًا أكثرَ من السؤال ‘‘هل الله موجود؟’’ إذ يسألون: ‘‘لماذا لا يغفرُ لنا الله ببساطة؟ إنَّ إله المسيحيِّين يبدو شبيهًا بالآلهة التَّوَّاقين إلى الانتقام في الأزمنة البدائيَّة، أولئك الذين كان ينبغي أن يُسترضَوا بالأضاحيِّ البشريَّة’’. لماذا لا يقبلُ الله الجميعَ فحسْب، أو على الأقلِّ أولئك النادمين على أفعالهم السيِّئة؟ وبينما تُربِك عقيدةُ الصليبِ المسيحيَّةُ بعضَ الناس، فإنَّها تُرعِبُ آخرين. حتَّى إنَّ بعض اللاهوتيِّين الپروتستانتيِّين الليبراليِّين يَرفضون عقيدةَ الصليب بجُملتِها؛ لأنَّها تبدو شبيهةً ‘‘بإساءة معاملة إلهيَّةٍ للأولاد’’. فلماذا إذًا لا نستغني عن الصليب تمامًا؟ ولماذا لا نُركِّز على حياة يسوع وتعاليمه، لا على مَوته؟ ولماذا كان واجبًا… المزيد